الشيخ عبد الحسين الرشتي
7
شرح كفاية الأصول
( انقدح بذلك ) أي بمجموع ما ذكرنا من أول البحث إلى هنا ( ان موضوع علم الأصول هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة ) وسيأتي بيان هذا الكلي ( لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة ) أي بوصف الدليلية كما زعمه الفاضل القمي ره وجعل مباحث حجية الكتاب وحجية خبر الواحد ونحوهما من المبادئ التصديقية ( بل ولا بما هي هي ) كما زعمه صاحب الفصول وجعل الموضوع هو ذوات الأربعة والبحث عن حجية الكتاب وخبر الواحد بحثا عن أحوال الموضوع ( ضرورة ان البحث في غير واحد من مسائله المهمة ليس من عوارضها وهو واضح لو كان المراد بالسنة منها ) أي من الأدلة الأربعة ( هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره كما هو المصطلح فيها ) هذا التعليل لكلا الأمرين أي نفي كون الموضوع ما زعمه القمي وما زعمه الفصول ( لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثها المهمة كعمدة « * » مباحث التعادل والتراجيح بل ومسئلة حجية خبر الواحد لا عنها ) أي عن السنة ( ولا عن ساير الأدلة ) أما عدم كونها بحثا عن ساير الأدلة فواضح وأما عدم كونها بحثا عن السنة المراد بها نفس قول المعصوم فلأن الحجية حينئذ تصير من عوارض حاكيها لا من عوارض نفسها هذا بناء على كون موضوع الأصول هي ذوات الأدلة واما بناء على كونه خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة فالأمر أوضح فان البحث عن كون الشيء دليلا مطلقا أو في حال من الحالات أم لا ليس بحثا عن أحوال الدليل المفروغ دليليته بل هو في الحقيقة اثبات الدليل بوصف الدليلية فهو في الحقيقة من المبادى التصديقية لا من المسائل ( ورجوع البحث فيهما ) أي في عمدة مباحث التعادل والتراجيح ومسئلة حجية الخبر ( في الحقيقة إلى البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد في مسئلة حجية الخبر كما أفيد ) والمفيد هو الشيخ الأنصاري قدس سره في أول مسئلة حجية خبر الواحد ( وبأي الخبرين في باب التعارض فإنه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال ) أي في حال التعارض ( غير مفيد ) في دفع الاشكال ( فان البحث عن ثبوت الموضوع ) وتحققه ( وما هو مفاد كان التامة ) والهلية البسيطة وهو ثبوت الشيء ككان زيد بمعنى وجد ( ليس بحثا عن عوارضه ) الذاتية حتى يكون من المسائل بل لا بد وان يكون مفادها بينا أو مبينا في علم آخر أعلى من هذا العلم تكون هذه بالنسبة إلى موضوعه من مفاد كان الناقصة ولو لم تكن بينا أو مبينا في علم أعلى من هذا العلم فلا بد وان يبحث في نفس العلم من باب المبادى لا المسائل ( فإنها ) أي المسائل تكون باحثة عن ( مفاد كان الناقصة ) والهلية المركبة وهو ثبوت شيء لشيء ككان زيد قائما ( لا يقال هذا ) أي رجوع البحث
--> ( * ) وإنما قيد بالعمدة لأنه قد يتفق ان يكونا عن عوارض السنة أو الكتاب كتعارض السّنتين أو الآيتين أو القراءتين كما في يطهرن بالتشديد أو التخفيف . منه دام ظله